كان لي جار متقاعد رجلا طيبا لايملك في هذه الدنيا غير بيته المتواضع وابنته الغالية وجدان التي تعمل ممرضة في مستشفى الهاشمية العام منذ ما يقارب اثنى عشر عاما كانت شابة ذات حسن واخلاق فاضلة كنا نحترمها جميعنا وكانت النساء في منطقتنا تذهب اليها للضماد وللتداوي وزرق الابر .. وكانت تتمتع بسمعة طيبة ..
وكانت النساء يسألنها دائما لماذا لا تتزوجين يا وجدان فتجيبهم انها غير مستعجله حاليا وانها تريد ان تبقى الى جنب والدها الحبيب لكي تخدمه لحين ان تاتيها قسمتها ..
وفي احد الايام التقيت بهذا الجار ورايته مهموما مغموما فتجاذبنا اطراف الحديث وسألته مالذي جرى اراك مهموما .. فصمت لحظات وقال .. ماذا اقول لك يا ابا علي انني في غاية الخجل والقلق وكذلك الهم والكرب قلت له احكي لي واخرج ما في قلبك فانا سوف اساعدك ما استعطت وانا في خدمتك .. قال انها قضية لا تصدق حتى لو حكيتها لك انت لا تصدقها قلت له والله اننا في زمن العجائب والغرائب فكثير من الامور باتت لايصدقها العقل .. ولكن هات ما عندك عسى ولعل ..
قال تعرف السيد محمد الشريفي قلت بلى ذاك وكيل ومعتمد السيد السيستاني في الهاشمية .. قال نعم .. قلت مابه .. قال ما رايك فيه .. قلت .. هو وكيل السيد هنا والناس تحلف براسه فليس هناك راي قبل رايه ..
قال .. سوف اقول لك سرا فهل تصدقني قلت له تكلم يا اخي فانت جاري منذ سنين طويلة وتعرفني جيدا ..
فقال وهو بدا يزفر الحسرات والآهات .. السيد محمد الشريفي وصل بطريقة ما الى ابنتي الوحيدة وجدان عندما كان يتردد على احد المرضى هناك من اقربائه وشاهد ابنتي .. وسأل عنها واخبروه انها ابنة فلان ..
فارسل اليها احدى النساء بحجة ان زوجته بحاجة الى رعاية طبية وعندما ذهبت هناك وجدته وحده فارادت ان تخرج من بيته فقال لها تقدمي وادخلي ولا تخافي وكونه رجل دين ومعمم وثقت به ودخلت فقال لها بعد ان اجلسها بين يديه انه وجد لها زوجا وهذا الزوج قد رآها في المستشفى فقالت له من هذا .. فقال لها .. انا بين يديك فقالت له ولكنك متزوج فقال لها .. وما يهم . فقالت . ولكنني ارفض ان اكون ضرة لامراة اخرى . تقول ابنتي المسكينة .. فلم احس بشىء الا وبدفعة قوية من يديه طرحني ارضا وراح ينزع عنه ثيابه كالثور الهائج فرمى بجسمه علي وانا بدأت اصرخ واصرخ ولكن لامن سامع او مجيب واضاف الرجل ودموعه بدات تنسكب على خديه ففعل فعلته الشنيعة بها مغتصبا لها ..
وانا الان كبالع الموس لااستطيع ان اتحدث بهذا الامر لسببين . الاول انه لن يصدقني احد ابدا وثانيا .. اخاف على سمعة ابنتي .. اما انا محدثكم فقد وجمت وصعقت وجلست من فوري افترش الارض مذهولا غير مصدق ما اسمع .. فلما راني جاري على تلك الحال تركني ودخل بيته وانا لم انم ليلتي تلك اتقلب على فراشي مثل شخص مفجوع ..